١٥ أغسطس ٢٠٢٤
شارك
آخر تحديث: 7/9/2026
قد تظهر كدمات في الجسم أو بقع زرقاء وبنفسجية دون أن تتذكر تعرضك لإصابة واضحة، وهو أمر لا يعني دائمًا وجود مشكلة صحية خطيرة. فقد تحدث الكدمات نتيجة اصطدام بسيط لم تلاحظه، أو بسبب زيادة قابلية الجلد والأوعية الدموية للكدمات مع التقدم في العمر، أو نتيجة استخدام بعض الأدوية التي تؤثر في النزيف أو التخثر.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد ترتبط الكدمات في الجسم بدون سبب واضح باضطرابات في الصفائح الدموية أو تخثر الدم أو بعض الحالات الصحية الأخرى. لذلك من المهم الانتباه إلى عدد الكدمات وحجمها ومكانها والأعراض المصاحبة لها.
في هذا المقال نوضح أسباب ظهور الكدمات والبقع الزرقاء في الجسم، ولماذا قد تظهر بدون ألم أو عند النساء أو في الساقين، ومتى تكون الكدمات بحاجة إلى مراجعة الطبيب، بالإضافة إلى طرق التعامل مع الكدمات البسيطة بأمان.
الكدمة هي تغير في لون الجلد يحدث عندما تتضرر الأوعية الدموية الصغيرة نتيجة إصابة أو ضغط، فيتسرب مقدار من الدم إلى الأنسجة تحت الجلد. وقد تظهر الكدمة في البداية باللون الأحمر أو الأزرق أو البنفسجي، ثم يتغير لونها تدريجيًا مع تكسّر مكونات الدم وامتصاص الجسم لها.
قد تظهر كدمات الجسم دون أن تتذكر إصابة واضحة، وغالبًا يكون السبب اصطدامًا بسيطًا لم تلاحظه أو زيادة سهولة حدوث الكدمات مع التقدم في العمر. وقد ترتبط أحيانًا ببعض الأدوية أو اضطرابات تؤثر في النزيف والتخثر. إذا أصبحت الكدمات متكررة أو كبيرة أو صاحَبها نزيف آخر، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.
ويختلف شكل الكدمة وحجمها ومدة بقائها حسب عدة عوامل، منها:
وتتحسن كثير من الكدمات البسيطة تدريجيًا خلال نحو أسبوعين، إلا أن المدة قد تختلف من شخص إلى آخر.
عندما يصف الشخص الكدمات بأنها ظهرت "بدون سبب"، فهذا يعني في كثير من الأحيان أنه لا يتذكر تعرضه لإصابة، وليس بالضرورة أن الكدمة ظهرت من دون أي عامل.
وتشمل الأسباب المحتملة ما يلي:
يمكن أن تظهر الكدمة بعد اصطدام بسيط بطرف الأثاث أو ضغط على الجلد أو أثناء ممارسة الرياضة أو الأنشطة اليومية. وقد لا تتذكر الإصابة لاحقًا، خاصة عندما تكون خفيفة. وتظهر هذه الكدمات كثيرًا في مناطق مثل:
تزداد سهولة ظهور كدمات في الجسم لدى بعض الأشخاص مع التقدم في السن. ويحدث ذلك لأن الجلد يصبح أرق، كما تقل كمية الأنسجة الدهنية التي تساعد على حماية الأوعية الدموية من الإصابات البسيطة. لذلك قد تسبب ضربة خفيفة كدمة أكثر وضوحًا لدى كبار السن مقارنة بالأشخاص الأصغر عمرًا.
يمكن لبعض الأدوية أن تزيد قابلية حدوث الكدمات لأنها تؤثر في الصفائح الدموية أو عملية تخثر الدم.
ومنها بعض:
كما يمكن لبعض المكملات الغذائية أن تؤثر في النزيف لدى بعض الأشخاص.
تنويه: إذا بدأت الكدمات في الظهور بعد تناول دواء جديد أو تعديل جرعته، استشر الطبيب. كما لا توقف أي دواء موصوف لك بسبب ظهور الكدمات دون استشارة الطبيب.
تلعب الصفائح الدموية وعوامل التخثر دورًا أساسيًا في إيقاف النزيف. ولهذا قد ترتبط سهولة ظهور الكدمات في بعض الحالات بـ:
وتوضح وزارة الصحة السعودية في معلوماتها عن الهيموفيليا أن اضطرابات النزيف قد تؤدي إلى نزيف في الجلد يظهر على شكل كدمات، كما قد يصاحبها نزيف من الفم أو اللثة أو الأنف في بعض الحالات.
ويزداد احتمال وجود مشكلة مرتبطة بالنزيف عندما تترافق الكدمات مع أعراض مثل:
قد يقرر الطبيب في هذه الحالات إجراء بعض الفحوصات، مثل تحليل CBC، إلى جانب اختبارات أخرى بناءً على الأعراض والتاريخ الطبي.
يصنع الكبد عددًا من البروتينات الضرورية لعملية تخثر الدم، ولذلك قد تؤثر بعض أمراض الكبد المتقدمة في قدرة الجسم على إيقاف النزيف. كما يمكن لبعض الأمراض التي تؤثر في الدم أو نخاع العظم أو جهاز المناعة أن تزيد قابلية ظهور الكدمات. ومع ذلك، لا يمكن تشخيص أي من هذه الأمراض اعتمادًا على الكدمات وحدها.
قد يؤدي النقص الشديد في بعض العناصر الغذائية، مثل فيتامين C أو فيتامين K، إلى زيادة قابلية ظهور الكدمات أو النزيف في بعض الحالات. لكن نقص الفيتامينات ليس السبب الأكثر شيوعًا لكل شخص يلاحظ وجود كدمات في الجسم. لذلك لا يُنصح بتناول مكملات الفيتامينات عشوائيًا قبل معرفة السبب.
يمكن أن تحدث سهولة النزيف أو ظهور الكدمات لدى بعض المصابين بأمراض الدم، ومنها بعض أنواع سرطان الدم، لكنها ليست علامة تشخيصية بمفردها.
وقد تصاحب سرطان الدم أعراض أخرى مثل:
لذلك لا يعني ظهور كدمة أو عدة كدمات أنك مصاب بسرطان الدم.
إذا أصبحت الكدمات كثيرة أو متكررة دون تفسير وظهرت معها أعراض أخرى، فقد يوصي الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة السبب.
يمكن أن تكون البقع الزرقاء في الجسم في كثير من الحالات عبارة عن كدمات بسيطة ناتجة عن نزيف صغير تحت الجلد. ولا تكون الكدمة مؤلمة دائمًا.
كما قد تظهر بقعة زرقاء أو بنفسجية دون ألم واضح، خاصة إذا كانت الإصابة بسيطة أو حدثت قبل عدة أيام. لكن يجب الاهتمام بالأمر إذا كانت البقع:
في هذه الحالات يجب تقييم النمط الكامل للكدمات والأعراض المصاحبة بدل الاعتماد على وجود الألم أو غيابه فقط.
قد تلاحظ بعض النساء سهولة ظهور الكدمات والبقع الزرقاء أكثر من الرجال، وخاصة في مناطق مثل الذراعين والفخذين والساقين. لكن لا يوجد سبب واحد يفسر جميع حالات ظهور بقع زرقاء في الجسم عند النساء. فقد يكون السبب بسيطًا، مثل إصابة لم يتم ملاحظتها، أو يرتبط بأدوية معينة أو عوامل أخرى تزيد قابلية النزيف تحت الجلد.
إذا أصبحت البقع الزرقاء متكررة أو كبيرة أو بدأت فجأة، فمن المهم الانتباه إلى:
ويستدعي الأمر تقييمًا طبيًا بصورة أكبر إذا ظهرت الكدمات مع نزيف غير معتاد أو أعراض أخرى.
تعد الساق من أكثر مناطق الجسم عرضة للاصطدامات البسيطة أثناء المشي والحركة اليومية، ولذلك يمكن أن تظهر عليها كدمات حتى عندما لا يتذكر الشخص تعرضه لإصابة. لكن من المهم التمييز بين الكدمة البسيطة وبين بعض الأعراض التي قد تشير إلى مشكلة أخرى.
إذا ظهرت في ساق واحدة أعراض مثل:
فلا ينبغي افتراض أن الحالة مجرد كدمة، خاصة إذا كان الشخص معرضًا لخطر الإصابة بجلطات الدم.
من الجدير بالذكر أنه لا يمكن تشخيص جلطة الأوردة العميقة من لون الجلد أو وجود الكدمة وحدهما. وإذا ترافق ألم أو تورم الساق مع ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم في الصدر، فيجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.
ليست كل البقع الحمراء أو الزرقاء أو البنفسجية التي تظهر على الجلد من النوع نفسه. فقد تختلف كدمات الجسم بحسب شكلها وحجمها وطريقة تجمع الدم تحت الجلد.
|
النوع |
كيف يبدو؟ |
ما الذي يميزه؟ |
|
الكدمة العادية |
بقعة زرقاء أو بنفسجية يتغير لونها تدريجيًا |
تحدث غالبًا بعد إصابة أو ضغط يؤدي إلى تضرر الأوعية الدموية الصغيرة وتسرب الدم تحت الجلد. |
|
الورم الدموي |
تجمع دموي قد يصاحبه تورم أو كتلة واضحة |
ينتج عن تجمع كمية أكبر من الدم داخل الأنسجة أو تحت الجلد، وقد يكون أكثر وضوحًا من الكدمة البسيطة. |
|
النمشات الدموية (Petechiae) |
نقاط صغيرة جدًا حمراء أو بنفسجية |
تنتج عن نزيف محدود تحت الجلد، وقد تظهر على شكل مجموعة من النقاط الصغيرة. |
|
الفرفرية (Purpura) |
بقع حمراء أو بنفسجية أكبر من النمشات |
تنتج عن نزيف تحت الجلد، وقد يكون لها أسباب متعددة تحتاج إلى تقييم وفق الأعراض المصاحبة. |
ظهور النمشات أو الفرفرية بصورة مفاجئة أو منتشرة دون سبب واضح، خاصة إذا صاحبه نزيف أو حمى أو أعراض أخرى، يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
يتغير لون الكدمة عادة أثناء عملية الشفاء. وقد تمر الكدمة بدرجات مختلفة مثل:
ويحدث ذلك بسبب تحلل مكونات الدم الموجود تحت الجلد وامتصاص الجسم لها تدريجيًا. لكن لون الكدمة وحده لا يمكن أن يحدد سببها أو يشخّص مرضًا معينًا.
كما أن ظهور كدمة داكنة أو بنفسجية لا يعني تلقائيًا وجود جلطة أو مرض خطير. ويجب النظر إلى:
يفضل مراجعة الطبيب إذا لاحظت واحدًا أو أكثر من العلامات التالية:
كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهرت الكدمات المتكررة مع أعراض عامة مثل الحمى المستمرة أو التعب الشديد أو فقدان الوزن غير المفسر.
أما في حال حدوث إصابة قوية بالرأس أو العين، أو ظهور تغير في الرؤية أو اضطراب في الوعي أو ضيق في التنفس أو ألم في الصدر، فيجب الحصول على رعاية طبية عاجلة.
إذا كانت الكدمة نتيجة إصابة بسيطة ولا توجد علامات تحذيرية، يمكن اتباع بعض خطوات الإسعافات الأولية للمساعدة على تقليل الألم والتورم.
وتشير مواد الإسعافات الأولية الصادرة عن وزارة الصحة والسكان المصرية إلى أن التعامل مع الجروح المغلقة أو الكدمات قد يشمل رفع الذراع أو الساق المصابة ووضع كمادات ثلج أو ماء بارد على موضع الإصابة، مع تقييم الحالة طبيًا عند الاشتباه في إصابة أعمق.
إذا كنت تستخدم مضادًا للتخثر أو أي دواء يؤثر في النزيف، فلا توقفه أو تغير جرعته دون استشارة الطبيب.
لا يمكن منع جميع الكدمات، لكن يمكن تقليل احتمالية الإصابات البسيطة من خلال:
إذا أصبحت كدمات الجسم تظهر بسهولة أكبر من السابق، فالأفضل البحث عن السبب بدل الاكتفاء بمحاولة إخفائها أو علاج لونها.
معظم حالات كدمات في الجسم تكون بسيطة وتتحسن تدريجيًا، إلا أن تكرار ظهور كدمات أو بقع زرقاء بدون سبب واضح يستحق الاهتمام، خاصة إذا تغير نمطها فجأة أو ترافق ظهورها مع نزيف أو أعراض أخرى.
لا تعتمد على لون الكدمة وحده لمعرفة السبب، ولا تحاول تشخيص الحالة اعتمادًا على الصور فقط. إذا كانت الكدمات جديدة أو كثيرة أو متكررة، يمكن للطبيب تقييم الأعراض والأدوية المستخدمة وتحديد ما إذا كنت تحتاج إلى فحوصات إضافية.
وإذا ظهرت الكدمة حول العين بعد إصابة وكانت مصحوبة بألم شديد أو تغير في الرؤية، فيجب الحصول على تقييم طبي للعين في أقرب وقت.
تمت مراجعته من قبل فريق مغربي التحريري بمساعدة أطباء مختصين.
تنويه: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص.

يُعد فريق مغربي الصحية محتوى طبيًا تثقيفيًا يساعد القارئ على فهم الأعراض، الفحوصات، خيارات العلاج، وطرق الوقاية في مختلف الموضوعات الصحية، اعتمادًا على مصادر موثوقة وخبرة طبية متخصصة. ومنذ عام 1955، تمتد خبرة مغربي الصحية لأكثر من 70 عامًا في الرعاية الصحية المتخصصة، ضمن شبكة إقليمية تضم أكثر من 40 منشأة في 5 دول، مع اعتمادات وجوائز تعكس الالتزام بالجودة وسلامة المرضى، من بينها اعتماد عدة مراكز عيون كـ Centers of Excellence in Ophthalmology من SRC. هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يُعد بديلًا عن استشارة الطبيب المختص.
قد تحدث بسبب إصابة بسيطة لم تلاحظها، أو زيادة سهولة حدوث الكدمات مع العمر، أو استخدام بعض الأدوية. وفي حالات أقل شيوعًا قد ترتبط باضطرابات الصفائح الدموية أو التخثر أو بعض الأمراض. إذا كانت الكدمات كبيرة أو متكررة أو مصحوبة بنزيف، فمن الأفضل مراجعة الطبيب.
ليس بالضرورة. قد تكون الكدمة البسيطة غير مؤلمة، لكن تكرار ظهور البقع الزرقاء أو ظهور عدد كبير منها دون تفسير، وخاصة مع نزيف أو أعراض أخرى، يحتاج إلى تقييم طبي.
يمكن أن تلاحظ بعض النساء سهولة أكبر في ظهور الكدمات، لكن لا توجد علة واحدة لجميع الحالات. يجب الانتباه إلى الأدوية، والأعراض المصاحبة، ووجود نزيف آخر، ومدى تكرار ظهور البقع.
لا. وجود الكدمات وحده لا يعني الإصابة بسرطان الدم. يمكن أن تحدث سهولة الكدمات مع بعض أمراض الدم، لكنها عادة تكون جزءًا من مجموعة أعراض ويحتاج التشخيص إلى فحص وتحاليل مناسبة.
قد يؤدي النقص الشديد في فيتامين C أو فيتامين K إلى زيادة قابلية ظهور الكدمات أو النزيف في بعض الحالات، لكن لا يمكن تحديد نقص الفيتامين من شكل الكدمة وحده.
تتحسن العديد من الكدمات البسيطة تدريجيًا خلال نحو أسبوعين، لكن المدة تختلف حسب حجم الكدمة وموقعها وشدة الإصابة والحالة الصحية للشخص.