١٥ أغسطس ٢٠٢٤
شارك
آخر تحديث 7/9/2026
عدم خروج البراز أو احتباس البراز حالة شائعة تصيب الكثير من الأشخاص، وتحدث نتيجة أسباب متنوعة أبرزها الإصابة بالإمساك، أو تناول أدوية ملينة بجرعات كبيرة، أو اتباع نظام غذائي غير صحي قليل الألياف والسوائل. وقد يتساءل البعض هل احتباس البراز يسبب الوفاة، أو متى يكون عدم التبرز لعدة أيام أمرًا خطيرًا يستدعي زيارة الطبيب؟ في هذا المقال نجيب عن هذه الأسئلة بالتفصيل، ونوضح أسباب عدم خروج البراز وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه.
يختلف عدد مرات التبرز الطبيعي من شخص لآخر تبعًا لطبيعة الأمعاء ونمط الحياة والغذاء، فالمعدل الطبيعي يتراوح بين 3 مرات يوميًا إلى 3 مرات أسبوعيًا تقريبًا. ويحدث عدم خروج البراز حين يتغير هذا النمط الطبيعي لدى الشخص، فيقل عدد مرات التبرز بشكل ملحوظ، أو يحتاج إلى بذل مجهود كبير ووقت طويل أثناء عملية التبرز، أو تصعب عليه عملية إخراج البراز بشكل كامل.
أما "الإخراج غير الكامل" فهو حالة يشعر فيها الشخص بأن حركة الأمعاء لم تكتمل، فتخرج كمية قليلة جدًا من البراز الجاف أو الصلب، مع استمرار الشعور بالحاجة إلى التبرز مرة أخرى. وفي الحالتين، إذا استمر الأمر لفترة يُنصح باستشارة الطبيب لمعرفة السبب الرئيسي ومعالجته.
تصاحب حالة عدم خروج البراز أو احتباس البراز مجموعة من العلامات والأعراض، أبرزها:
هناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى احتباس البراز وصعوبة خروجه، خاصة في فصل الشتاء بسبب قلة الحركة وقلة تناول الماء والسوائل. ومن أبرز هذه الأسباب:
كثير من الأشخاص يخلطون بين تحجر البراز وصعوبة دفع البراز اللين، رغم أن لكل حالة سببًا وطريقة مختلفة في التعامل معها:
|
العنصر |
تحجر البراز |
صعوبة دفع البراز اللين |
|
طبيعة البراز |
صلب وجاف |
لين أو طري وغير متحجر |
|
السبب الشائع |
بقاء البراز فترة طويلة داخل الأمعاء وامتصاص السوائل منه |
خلل محتمل في تناسق عضلات قاع الحوض أثناء التبرز |
|
الشعور أثناء التبرز |
صعوبة دفع البراز مع احتمال وجود ألم أو امتلاء في المستقيم |
صعوبة كبيرة في دفع البراز رغم أن قوامه لين |
|
العلاقة بالإمساك |
يرتبط غالبًا بالإمساك |
قد يحدث دون وجود إمساك تقليدي |
|
المضاعفات المحتملة |
قد يتطور في الحالات الشديدة إلى انحشار البراز |
قد يشير إلى اضطراب في عملية التبرز مثل عسر التغوط |
|
متى يحتاج إلى تقييم طبي؟ |
إذا لم يتحسن بالعلاجات المنزلية البسيطة أو تكرر بشكل متتالٍ |
إذا تكررت المشكلة، إذ قد تحتاج إلى تقييم متخصص وليس فقط تعديل النظام الغذائي |
قد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة واضحة في التبرز دون أن يكون لديهم إمساك بالمعنى التقليدي (أي أن البراز ليس صلبًا ولا نادر الحدوث)، ويكون السبب غالبًا خللًا وظيفيًا في تناسق عضلات الحوض والمستقيم أثناء الدفع. ويشمل التعامل مع هذه الحالة:
يختلف الجواب باختلاف المدة والأعراض المصاحبة:
في جميع الأحوال، المعيار الأهم ليس عدد الأيام فقط، بل وجود أعراض تحذيرية مصاحبة، وهو ما نوضحه في الفقرة التالية.
في الغالبية العظمى من الحالات، احتباس البراز أو الإمساك حالة مزعجة لكنها ليست خطيرة، ولا تسبب الوفاة بشكل مباشر. لكن في حالات نادرة، وخاصة لدى كبار السن أو مرضى بعض الحالات المزمنة، قد يؤدي الإمساك الشديد المُهمَل إلى مضاعفات خطيرة مثل انحشار البراز أو انسداد الأمعاء، وهي حالات قد تصبح خطيرة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.
يُعد عدم التبرز خطيرًا ويستدعي زيارة الطبيب فورًا في الحالات التالية، وهي نفسها العلامات التي تنبّه إليها وزارة الصحة السعودية كدواعٍ لمراجعة الطبيب في حالات الإمساك:
الإمساك الشديد أو طويل الأمد يزيد من خطر حدوث عدة مضاعفات صحية، منها:
من أخطر المضاعفات؛ حيث يملأ البراز الصلب والجاف المستقيم والأمعاء بشدة بحيث لا يستطيع القولون دفعه خارج الجسم. وهي حالة مؤلمة جدًا لا تستجيب للملينات المعتادة، وتحتاج غالبًا إلى تدخل طبي لتفريغها يدويًا أو بحقنة شرجية تحت إشراف متخصص.
تمزق صغير في بطانة فتحة الشرج ينتج عن الشد الزائد أثناء محاولة إخراج البراز الصلب والجاف. يسبب ألمًا حادًا أثناء التبرز وبعده، وقد يصاحبه نزول قطرات دم بسيطة على سطح البراز أو ورق التواليت.
يحدث عندما ينزلق جزء من جدار المستقيم ويخرج عبر فتحة الشرج نتيجة الشد المتكرر والمجهود المستمر أثناء التبرز. يظهر غالبًا ككتلة وردية بارزة من فتحة الشرج، وقد يصاحبه إفراز مخاطي أو نزيف بسيط.
أوردة منتفخة ومؤلمة تتكون حول الجزء السفلي من المستقيم والشرج نتيجة زيادة الضغط عليها. تنتج غالبًا عن الشد المستمر أثناء التبرز، وقد تسبب حكة أو نزيفًا خفيفًا أو ألمًا عند الجلوس.
يرتبط الإمساك المزمن بزيادة مستويات التوتر والالتهابات في الجسم، وهو ما قد يؤثر سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية مع مرور الوقت. ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل من يعاني من الإمساك سيصاب بمشاكل قلبية، بل إن الخطر لديهم يكون أعلى نسبيًا فقط مقارنة بغيرهم.
عند استشارة الطبيب المختص، قد يطلب معرفة الأدوية التي يتناولها المريض وأي أمراض أخرى يعاني منها، وقد يحتاج إلى إجراء أحد الفحوصات التالية:
يختلف علاج عدم خروج البراز بحسب السبب ودرجة شدة الحالة والأعراض المصاحبة. وقد يبدأ العلاج بإجراءات منزلية بسيطة، بينما تحتاج بعض الحالات إلى أدوية أو تدخل طبي أكثر تخصصًا.
يمكن أن تكون التغييرات البسيطة في نمط الحياة كافية لتحسين حركة الأمعاء في الحالات الخفيفة. ويُفضل تطبيق هذه الإجراءات تدريجيًا مع مراقبة تحسن الأعراض.
في الحالات البسيطة، يمكن البدء بإجراءات منزلية قبل اللجوء للأدوية، مثل:
يجب التنبه إلى أن هذه الإجراءات مناسبة للحالات الخفيفة فقط، وفي حال عدم التحسن أو وجود أعراض تحذيرية يجب مراجعة الطبيب قبل تجربة أي ملينات أو حقن شرجية دون استشارة، خاصة في حالة الاشتباه بانحشار البراز.
قد يحتاج بعض المرضى إلى أدوية عندما لا تكون الإجراءات المنزلية كافية أو عندما يكون السبب مرتبطًا بحالة تحتاج إلى علاج محدد. ويختار الطبيب الدواء المناسب وفق سبب صعوبة التبرز والحالة الصحية للمريض.
يصف الطبيب علاجات دوائية تساعد في إخراج البراز، ومنها:
لا يكون التدخل الجراحي ضروريًا في معظم حالات عدم خروج البراز، وإنما يُبحث عند وجود سبب أو مضاعفة تستدعي ذلك. ويحدد الطبيب الحاجة إلى التدخل وفق نتائج الفحص والتشخيص وشدة الحالة.
يلجأ الطبيب للتدخل الجراحي في حال عدم تحسن حالة المريض، وذلك من أجل:
قد يحدث عدم خروج البراز بسبب إمساك بسيط أو تغير في النظام الغذائي والحركة، لكنه قد يرتبط أيضًا بانحشار البراز أو اضطراب عملية الإخراج وعضلات قاع الحوض. لذلك من المهم التمييز بين تحجر البراز وبين صعوبة دفع البراز اللين، لأن العلاج المناسب يختلف باختلاف السبب.
وفي معظم الحالات لا يكون احتباس البراز خطيرًا عند التعامل معه مبكرًا، لكن استمرار المشكلة أو ظهور ألم شديد أو انتفاخ أو قيء أو عدم القدرة على إخراج الغازات يستدعي تقييمًا طبيًا. كما أن معرفة هل احتباس البراز يسبب الوفاة ترتبط أساسًا بوجود مضاعفات شديدة وغير معالجة، وليس بحالات الإمساك البسيطة المعتادة.
إذا استمرت صعوبة التبرز أو تكررت رغم الإجراءات المنزلية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب بدل الاعتماد المتكرر على الملينات دون تشخيص.
تمت مراجعته من قبل فريق مغربي التحريري بمساعدة أطباء مختصين.
تنويه: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص.
اعتمد هذا المقال في مراجعة معلوماته الطبية على مصادر طبية موثوقة، أبرزها:

يُعد فريق مغربي الصحية محتوى طبيًا تثقيفيًا يساعد القارئ على فهم الأعراض، الفحوصات، خيارات العلاج، وطرق الوقاية في مختلف الموضوعات الصحية، اعتمادًا على مصادر موثوقة وخبرة طبية متخصصة. ومنذ عام 1955، تمتد خبرة مغربي الصحية لأكثر من 70 عامًا في الرعاية الصحية المتخصصة، ضمن شبكة إقليمية تضم أكثر من 40 منشأة في 5 دول، مع اعتمادات وجوائز تعكس الالتزام بالجودة وسلامة المرضى، من بينها اعتماد عدة مراكز عيون كـ Centers of Excellence in Ophthalmology من SRC. هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يُعد بديلًا عن استشارة الطبيب المختص.
لا يسبب احتباس البراز الوفاة بشكل مباشر في الحالات المعتادة، لكن إهمال الإمساك الشديد لفترة طويلة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل انحشار البراز أو انسداد الأمعاء، وهي حالات تحتاج تدخلًا طبيًا عاجلًا.
في الغالب لا يكون خطيرًا إذا عولج مبكرًا بالإجراءات المنزلية، لكنه قد يتطور إلى انحشار البراز إذا أُهمل، وحينها يصبح حالة تستدعي زيارة الطبيب.
غالبًا ما يكون بسبب عدم اكتمال حركة الأمعاء، أو تراكم البراز في المستقيم، أو خلل في تناسق عضلات الحوض أثناء الدفع.
عندما يستمر لأكثر من أسبوع، أو يصاحبه ألم شديد بالبطن، وانتفاخ، وعدم القدرة على إخراج الغازات، أو قيء ودم في البراز.
نعم، قد يكون البراز لينًا ومع ذلك يصعب دفعه، وقد يرتبط ذلك بخلل في تناسق عضلات قاع الحوض أو صعوبة إفراغ المستقيم أثناء التبرز. إذا تكررت المشكلة رغم أن البراز غير صلب، يُنصح بتقييم السبب بدل الاعتماد على الملينات فقط.