١٥ أغسطس ٢٠٢٤
شارك
آخر تحديث: 17/9/2026
هشاشة العظام هي مرض يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وضعف بنيتها، مما يزيد خطر الإصابة بالكسور. وقد تتطور هشاشة العظام لسنوات من دون أعراض واضحة، حتى يكون الكسر بعد سقوط بسيط أول علامة عليها. يعتمد التشخيص على تقييم عوامل الخطورة وقياس كثافة العظام، غالبًا باستخدام فحص DXA، بينما يهدف العلاج إلى تقليل فقدان العظام وخطر الكسور والمحافظة على قوتها.
وتزداد أهمية التعرف على أعراض هشاشة العظام وأسبابها لأن المرض قد يبدأ من دون علامات واضحة، خاصة مع التقدم في العمر أو بعد انقطاع الطمث لدى النساء. ويساعد اكتشاف عوامل الخطر وإجراء فحص كثافة العظام عند الحاجة على التشخيص المبكر وتحديد علاج هشاشة العظام المناسب لكل حالة، سواء من خلال تغييرات نمط الحياة والتغذية أو الأدوية التي يحددها الطبيب.
هشاشة العظام، أو Osteoporosis، هي مرض يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وتراجع قوتها، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى مع إصابات أو سقوط قد لا تسبب كسرًا لدى شخص يتمتع بعظام أكثر قوة.
العظام ليست أنسجة ثابتة، بل تمر طوال الحياة بعملية مستمرة تسمى إعادة تشكيل العظام، حيث يتم التخلص من أجزاء من العظم القديم وبناء عظم جديد مكانها. وعندما يصبح فقدان العظم أسرع من تكوينه لفترة طويلة، تبدأ كثافة العظام في الانخفاض تدريجيًا، وقد تتطور الحالة من نقص كثافة العظام إلى هشاشة العظام.
ولا ترتبط قوة العظام بالكثافة فقط، بل تتأثر أيضًا بجودة البنية الداخلية للعظم. لذلك قد تختلف درجة خطر الكسور بين شخص وآخر حتى عند وجود نتائج متقاربة في فحص كثافة العظام، ولهذا ينظر الطبيب أيضًا إلى العمر والتاريخ الطبي والكسور السابقة وعوامل الخطورة الأخرى عند تقييم الحالة.
وتوصف هشاشة العظام أحيانًا بأنها المرض الصامت لأنها قد تتطور لسنوات من دون أعراض واضحة. وفي بعض الحالات لا يتم اكتشافها إلا بعد حدوث كسر، خاصة في الورك أو العمود الفقري أو الرسغ، أو بعد ملاحظة تغيرات مثل فقدان الطول أو انحناء الظهر.
يستخدم بعض الأشخاص تعبير ضعف العظام للإشارة إلى أي انخفاض في قوة العظام، لكن هناك فرق طبي بين انخفاض كثافة العظام وهشاشة العظام، يوضحه لكم الجدول أدناه:
|
وجه المقارنة |
ضعف العظام / نقص كثافة العظام (Osteopenia) |
هشاشة العظام (Osteoporosis) |
|
المعنى |
انخفاض كثافة العظام عن المستوى الطبيعي، ولكنها لم تصل إلى درجة هشاشة العظام |
انخفاض أكبر في كثافة وقوة العظام يزيد قابلية حدوث الكسور |
|
T-score |
أقل من -1 وحتى أعلى من -2.5 |
-2.5 أو أقل لدى الفئات التي يُستخدم معها T-score للتشخيص |
|
خطر الكسور |
قد يكون أعلى من الطبيعي، ويعتمد أيضًا على عوامل الخطورة الأخرى |
يكون خطر الكسور أعلى، خاصة مع وجود عوامل خطورة أو كسور سابقة |
|
الأعراض |
غالبًا لا توجد أعراض واضحة |
غالبًا لا توجد أعراض في البداية، وقد تظهر العلامات بعد حدوث كسر |
|
هل تتحول إلى هشاشة؟ |
قد تتطور لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تتحول إلى هشاشة العظام حتمًا |
تمثل مرحلة أكثر تقدمًا من انخفاض قوة العظام |
|
التعامل معها |
تقييم عوامل الخطورة، التغذية، النشاط البدني والمتابعة حسب الحالة |
قد تحتاج إلى تغييرات نمط الحياة وعلاج دوائي لتقليل خطر الكسور حسب تقييم الطبيب |
لا يعني وجود Osteopenia أن الشخص سيتطور لديه المرض حتمًا، لكنه قد يكون مؤشرًا يستدعي تقييم عوامل الخطورة والمتابعة.
عادة لا تظهر أعراض هشاشة العظام في المراحل المبكرة، وقد يستمر انخفاض كثافة العظام فترة طويلة قبل أن تظهر مشكلة واضحة.
عندما تصبح العظام أكثر ضعفًا أو يحدث كسر، قد تظهر علامات مثل:
وجود ألم عام في العضلات أو المفاصل وحده لا يعني بالضرورة الإصابة بهشاشة العظام، لذلك يحتاج السبب الحقيقي للألم إلى تقييم طبي عند استمراره.
لا تختلف العلامات الأساسية للمرض كثيرًا بين النساء والرجال، لكن خطر الإصابة يزداد لدى النساء بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض مستوى الإستروجين وتسارع فقدان العظام في هذه المرحلة.
قد تشمل أعراض هشاشة العظام عند النساء بعد تطور المرض:
لذلك لا يُنصح بانتظار ظهور الأعراض إذا كانت المرأة لديها عوامل خطورة واضحة مثل انقطاع الطمث المبكر أو تاريخ عائلي للكسور أو استخدام الكورتيزون لفترة طويلة.
يمكن أن تصيب هشاشة العظام الرجال أيضًا، وخصوصًا مع التقدم في العمر أو وجود انخفاض في مستويات التستوستيرون أو بعض الأمراض المزمنة. وقد يزداد خطر الإصابة كذلك مع الاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية مثل الكورتيكوستيرويدات، أو عند وجود نقص في فيتامين د أو الكالسيوم. لذلك يحتاج الرجال الذين لديهم عوامل خطورة واضحة إلى تقييم صحة العظام حتى في حال عدم وجود أعراض مبكرة.
لا يوجد سبب واحد لجميع الحالات. وترتبط أسباب هشاشة العظام وعوامل الخطورة بمزيج من العمر والهرمونات ونمط الحياة والأمراض والأدوية. ومن أهمها:
وتشمل أسباب هشاشة العظام عند النساء وعوامل الخطر المرتبطة بها انخفاض مستوى الإستروجين بعد انقطاع الطمث، والتقدم في العمر، وانقطاع الطمث المبكر، إضافة إلى بعض الأمراض والأدوية والعوامل الغذائية ونمط الحياة التي قد تسرع فقدان كثافة العظام.
إذا كنت تريد معرفة المزيد عن العلاقة بين صحة العظام والكالسيوم، يمكنك قراءة مقالنا حول أعراض نقص الكالسيوم وكيف يتم تعويضه.
قد تصبح هشاشة العظام حالة خطيرة عندما تؤدي إلى كسور هشاشة أو Fragility Fractures. وتعد كسور الورك والعمود الفقري من أهم المضاعفات لأنها قد تؤثر في القدرة على الحركة والاستقلالية، وخصوصًا لدى كبار السن.
كما يمكن أن تؤدي كسور الفقرات المتكررة إلى:
ولهذا يركز علاج المرض على منع الكسر الأول وكذلك تقليل احتمال حدوث كسور أخرى لدى من تعرضوا لها سابقًا.
لا يمكن تشخيص المرض اعتمادًا على الأعراض وحدها. عادة ما يقوم الطبيب بتقييم العمر، والجنس، والتاريخ الطبي، والأدوية المستخدمة، والتاريخ العائلي للكسور، ووجود كسور سابقة، ثم يحدد الحاجة إلى قياس كثافة العظام أو فحوص أخرى. وقد تُستخدم أدوات لتقدير خطر حدوث الكسور، مثل FRAX، ضمن التقييم الطبي.
لا يوجد عادة تحليل دم واحد يستطيع وحده إثبات الإصابة بهشاشة العظام، فالفحص الأساسي المستخدم لقياس كثافة العظام هو DXA أو DEXA. وقد يطلب الطبيب تحاليل دم أو فحوصًا إضافية للبحث عن أسباب محتملة لانخفاض كثافة العظام، مثل اضطرابات فيتامين د أو الكالسيوم أو الغدة الدرقية أو الكلى، بحسب الحالة.
فحص DXA هو فحص سريع وغير جراحي يستخدم كمية منخفضة من الأشعة السينية لقياس كثافة المعادن في العظام، وغالبًا ما يتم القياس في الورك والعمود الفقري.
ويمكن استخدامه من أجل:
لا يتم التعبير عن نسبة هشاشة العظام عادة بنسبة مئوية واحدة. ومن أشهر القيم المستخدمة في تفسير فحص DXA لدى الفئات المناسبة لذلك T-score.
|
T-score |
التفسير العام |
|
-1 أو أعلى |
كثافة عظام ضمن النطاق الطبيعي |
|
أقل من -1 وحتى أعلى من -2.5 |
نقص كثافة العظام Osteopenia |
|
-2.5 أو أقل |
يتوافق مع هشاشة العظام في السياق السريري المناسب |
ولا ينبغي تفسير الرقم بمفرده، لأن العمر ووجود كسور سابقة وعوامل الخطورة الأخرى تؤثر أيضًا في تقييم خطر الكسور وخطة العلاج. أما لدى بعض الأشخاص الأصغر سنًا، فقد يستخدم الطبيب Z-score بدلًا من الاعتماد على T-score بالطريقة نفسها.
يختلف علاج هشاشة العظام من شخص إلى آخر. لا يعتمد القرار على نتيجة فحص الكثافة وحدها، بل أيضًا على خطر الكسور، والعمر، والجنس، ووجود كسور سابقة، والأمراض الأخرى، والأدوية المستخدمة. وقد تشمل الخطة العلاجية عدة عناصر.
قد يصف الطبيب أدوية تعمل على إبطاء فقدان العظام أو تقليل خطر الكسور، ومن أشهر الفئات المستخدمة:
اختيار الدواء ومدة استخدامه والمتابعة المطلوبة تختلف بدرجة كبيرة بين المرضى، لذلك لا يوجد علاج دوائي واحد مناسب للجميع.
تتوفر بعض علاجات هشاشة العظام على شكل أقراص، بينما توجد حقن هشاشة العظام أو علاجات وريدية تعطى بفواصل زمنية مختلفة.
قد يسمع بعض المرضى عن ابرة هشاشة العظام أو "حقنة كل عدة أشهر"، لكن اختيار العلاج لا يعتمد على سهولة الجرعة فقط. يجب تقييم خطر الكسور ووظائف الكلى والحالات الطبية الأخرى والأدوية السابقة وغيرها من العوامل قبل اختيار الدواء. لا ينبغي بدء العلاج أو تغييره أو إيقافه دون الرجوع إلى الطبيب.
لا توجد أفضل حبوب هشاشة العظام لجميع المرضى؛ إذ يعتمد اختيار العلاج على خطر الكسور والعمر والجنس ووظائف الكلى ووجود كسور سابقة ونتيجة فحص كثافة العظام والحالة الصحية العامة. لذلك يحدد الطبيب العلاج الأنسب لكل حالة بعد التقييم.
يعتمد علاج هشاشة العظام عند النساء على العمر، ومرحلة انقطاع الطمث، ونتائج قياس كثافة العظام، ووجود كسور سابقة وخطر الكسور المستقبلية.
قد تكون الأدوية المضادة لفقدان العظام مناسبة لبعض النساء، بينما قد تُستخدم علاجات مختلفة في الحالات الأعلى خطورة. ولا ينبغي استخدام العلاجات الهرمونية بهدف علاج هشاشة العظام من دون تقييم طبي دقيق للمخاطر والفوائد.
التغذية جزء مهم من الخطة، لكنها لا تكون بديلًا عن العلاج الطبي عند وجود هشاشة عظام تستدعي الأدوية. يركز علاج هشاشة العظام بالأكل من الناحية الغذائية على الحصول على كمية مناسبة من:
تشمل مصادر الكالسيوم منتجات الألبان وبعض الخضروات والأسماك ذات العظام الصالحة للأكل والأطعمة المدعمة. لكن المكملات لا يحتاج إليها الجميع بالجرعة نفسها، وقد يوصي الطبيب بها عندما لا يكون الغذاء كافيًا أو عند وجود نقص محدد.
للتوسع حول فيتامين د يمكنك الاطلاع على أعراض نقص فيتامين د والعلامات التي تستدعي الفحص
يمكن علاج هشاشة العظام والسيطرة على تطورها وتقليل خطر الكسور بدرجة كبيرة لدى كثير من المرضى، وقد تتحسن كثافة العظام مع العلاج. لكن كلمة "الشفاء" ليست دائمًا أفضل وصف للحالة؛ لأن خطر الكسور لا يعتمد على رقم كثافة العظم وحده، كما أن التاريخ السابق للكسور والعمر والعوامل الطبية الأخرى تظل مهمة.
لذلك يكون الهدف الأساسي للعلاج:
تبدأ المحافظة على صحة العظام منذ الصغر وتستمر طوال الحياة. يمكن تقليل خطر فقدان العظام من خلال:
وتوضح وزارة الصحة السعودية في مقالتها التوعوية عن هشاشة العظام أن الوقاية من المرض تعتمد على عدة عوامل، من بينها اتباع نظام غذائي صحي يوفر الكالسيوم وفيتامين د والبروتين، وممارسة النشاط البدني بانتظام للمساعدة على الحفاظ على كثافة العظام وتقوية العضلات وتحسين التوازن، إضافة إلى اتخاذ إجراءات تقلل خطر السقوط والكسور.
ينصح بمناقشة صحة العظام مع الطبيب عند وجود عوامل خطورة واضحة، وخصوصًا في حالات مثل:
ولا تنتظر ظهور الألم فقط؛ لأن هشاشة العظام قد تتطور من دون أعراض واضحة.
هشاشة العظام لا تعني مجرد نقص الكالسيوم، ولا يمكن الاعتماد على وجود الألم أو غيابه لتحديد الإصابة. المرض قد يتطور بصمت، لذلك يعتمد اكتشافه على تقييم عوامل الخطورة وقياس كثافة العظام عند الحاجة.
التشخيص المبكر ومعالجة عوامل الخطورة والتغذية الجيدة والنشاط البدني واستخدام العلاج المناسب عند الحاجة يمكن أن تساعد على تقليل خطر الكسور والمحافظة على صحة العظام على المدى الطويل.
تمت مراجعته من قبل فريق مغربي التحريري بمساعدة أطباء مختصين.
تنويه: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص.

يُعد فريق مغربي الصحية محتوى طبيًا تثقيفيًا يساعد القارئ على فهم الأعراض، الفحوصات، خيارات العلاج، وطرق الوقاية في مختلف الموضوعات الصحية، اعتمادًا على مصادر موثوقة وخبرة طبية متخصصة. ومنذ عام 1955، تمتد خبرة مغربي الصحية لأكثر من 70 عامًا في الرعاية الصحية المتخصصة، ضمن شبكة إقليمية تضم أكثر من 40 منشأة في 5 دول، مع اعتمادات وجوائز تعكس الالتزام بالجودة وسلامة المرضى، من بينها اعتماد عدة مراكز عيون كـ Centers of Excellence in Ophthalmology من SRC. هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يُعد بديلًا عن استشارة الطبيب المختص.
هشاشة العظام، أو Osteoporosis، هي مرض يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وتراجع قوتها، مما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى مع إصابات أو سقوط قد لا تسبب كسرًا لدى شخص يتمتع بعظام أكثر قوة.
ضعف العظام يشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المستوى الطبيعي، بينما هشاشة العظام تعني انخفاض أكبر في كثافة وقوة العظام مما يزيد قابلية حدوث الكسور.
عادة لا تظهر أعراض هشاشة العظام في المراحل المبكرة، ولكن عند ضعف العظام أو حدوث كسر، قد تظهر علامات مثل ألم في الظهر، فقدان الطول، انحناء الظهر، وحدوث كسور نتيجة سقوط بسيط.
أسباب هشاشة العظام تشمل التقدم في العمر، انقطاع الطمث، انخفاض التستوستيرون، تاريخ عائلي، نقص الكالسيوم أو فيتامين د، قلة النشاط البدني، التدخين، والإفراط في تناول الكحول.
يتم تشخيص هشاشة العظام من خلال تقييم العمر، الجنس، التاريخ الطبي، واستخدام فحص DXA لقياس كثافة العظام.
الفحص الأساسي المستخدم لقياس كثافة العظام هو DXA أو DEXA، وقد يطلب الطبيب تحاليل دم أو فحوصًا إضافية للبحث عن أسباب محتملة لانخفاض كثافة العظام.