١٥ أغسطس ٢٠٢٤
شارك
آخر تحديث: 16/9/2026
مرض التينيا هو اسم شائع يُستخدم لوصف أكثر من عدوى فطرية تصيب الجلد، ولذلك لا يكون شكل المرض أو طريقة انتقاله أو علاجه واحدة في جميع الحالات. فقد تشير التينيا إلى السعفة الجلدية الناتجة عن الفطريات الجلدية، وهي قد تكون معدية، بينما تشير في بعض الاستخدامات إلى التينيا الملونة أو السعفة المبرقشة، وهي حالة ناتجة عن زيادة نمو خميرة موجودة طبيعيًا على الجلد ولا تنتقل من شخص إلى آخر.
لهذا السبب، فإن معرفة نوع مرض التينيا ومكان الإصابة هي الخطوة الأولى لفهم الأعراض وتحديد ما إذا كانت الحالة معدية واختيار العلاج المناسب. يوضح هذا الدليل ما هي التينيا، وأهم أنواعها، وشكل التينيا، وأسبابها وأعراضها، ومتى تحتاج إلى تقييم طبي.
مرض التينيا ليس حالة واحدة. السعفة أو التينيا الجلدية التي تسببها الفطريات الجلدية يمكن أن تنتقل عن طريق ملامسة الشخص أو الحيوان المصاب أو الأدوات والأسطح الملوثة. أما التينيا الملونة أو التينيا المبرقشة فتحدث نتيجة زيادة نمو فطر موجود طبيعيًا على الجلد، وهي غير معدية. وغالبًا لا يكون المرض خطيرًا، لكن العلاج يختلف حسب النوع ومكان الإصابة.
التينيا مجموعة من العدوى الفطرية التي تختلف بحسب نوع الفطر والمنطقة المصابة. فالسعفة (Ringworm) تسببها فطريات جلدية تُعرف باسم Dermatophytes، ومن أشهر أجناسها Trichophyton وMicrosporum وEpidermophyton، وقد تصيب الجلد أو فروة الرأس أو القدمين أو منطقة الفخذ أو الأظافر.
أما التينيا الملونة أو السعفة المبرقشة (Tinea versicolor)، فتحدث نتيجة زيادة نمو خميرة Malassezia الموجودة بصورة طبيعية على الجلد. ويُعد هذا الاختلاف في المسبب مهمًا؛ لأنه يؤثر في شكل الإصابة وطريقة انتقالها والعلاج المناسب لها.
يُطلق مرض تينيا الجلدي على العدوى الناتجة عن الفطريات الجلدية، وتختلف تسميتها ومظاهرها بحسب موضع الإصابة. فقد تظهر كسعفة في الجسم، أو القدم، أو الفخذ، أو فروة الرأس، ولكل منها علامات قد تختلف في الشكل ودرجة الحكة والتقشر.
لذلك لا يمكن الاعتماد على مظهر واحد لتحديد جميع حالات تينيا الجلد، بل يجب النظر إلى مكان الإصابة وشكل الطفح والأعراض المصاحبة لتحديد النوع بصورة أدق.
|
النوع |
السبب الشائع |
هل هو معدٍ؟ |
المظهر الشائع |
|
السعفة الجلدية Ringworm |
فطريات جلدية Dermatophytes |
نعم، في كثير من الحالات |
طفح دائري أو متقشر وقد يسبب الحكة |
|
التينيا الملونة Tinea versicolor |
زيادة نمو Malassezia |
لا |
بقع أفتح أو أغمق من الجلد مع قشور دقيقة |
يختلف شكل المرض حسب نوع العدوى ومكانها ولون البشرة. لذلك فإن البحث عن صور للمرض قد يساعد على فهم المظهر العام، لكنه لا يكفي لتأكيد التشخيص؛ لأن الإكزيما والصدفية والبهاق واضطرابات جلدية أخرى قد تعطي مظاهر متشابهة.
قد يظهر شكل التينيا في السعفة الجلدية على هيئة:
وعلى البشرة الفاتحة قد تبدو المناطق المصابة حمراء أو وردية، بينما قد تبدو رمادية أو بنية على البشرة الداكنة، لذلك يجب عدم الاعتماد على اللون وحده.
هذه الألوان لا تعني بالضرورة وجود نوعين طبيين منفصلين من التينيا؛ فقد يختلف لون الطفح تبعًا لنوع العدوى ولون البشرة ودرجة الالتهاب ومرحلة الإصابة. ولهذا فإن علاج التينيا الحمراء أو البنية لا يجب اختياره على أساس اللون فقط، بل بعد تحديد نوع الفطريات ومكان الإصابة.
قد تظهر اشكال التينيا بصورة مختلفة من منطقة إلى أخرى:
أما اماكن ظهور التينيا في الجسم في التينيا الملونة فتشمل غالبًا الصدر والظهر والرقبة والكتفين وأعلى الذراعين.
تختلف أعراض مرض تينيا بحسب النوع ومكان الإصابة. وتشمل اعراض التينيا المحتملة:
أما التينيا الملونة فقد تظهر كبقع أفتح أو أغمق من لون الجلد الطبيعي مع قشور دقيقة وحكة بسيطة أحيانًا، وقد تصبح البقع أكثر وضوحًا بعد التعرض للشمس لأن الجلد المصاب لا يكتسب اللون بالطريقة نفسها التي يكتسبها الجلد المحيط.
يمكن أن يصاب الأطفال بعدة أنواع من التينيا، وتُعد سعفة الرأس من الحالات التي تحتاج إلى الانتباه خصوصًا في سن المدرسة. وتوضح وزارة الصحة السعودية في مقالها عن سعفة الرأس بأنها عدوى فطرية تصيب فروة الرأس وجذور الشعر، وقد تسبب الحكة والاحمرار والجفاف وظهور القشور، إضافة إلى بقع يتساقط فيها الشعر أو تظهر بها نقاط سوداء مكان الشعر المفقود. وفي بعض الحالات قد تصبح المنطقة المصابة متورمة أو مؤلمة.
كما تشير الوزارة إلى أن العدوى قد تنتقل عن طريق الاتصال المباشر أو من الحيوانات المصابة، وأن التشخيص يمكن أن يعتمد على الفحص السريري وأخذ عينة أو مسحة من المنطقة المصابة عند الحاجة. وتحتاج إصابة فروة الرأس إلى تقييم طبي؛ لأن الكريمات والمستحضرات الموضعية وحدها لا تكون كافية عادةً لعلاج هذا النوع من العدوى الفطرية.
تختلف اسباب مرض التينيا حسب النوع. لذلك لا يوجد سبب واحد يفسر جميع حالات التينيا.
ترتبط اسباب التينيا الجلدية بالتعرض للفطريات الجلدية، وقد تنتقل العدوى عن طريق:
وقد تساعد الرطوبة والتعرق والملابس أو الأحذية التي تحتفظ بالرطوبة على نمو الفطريات وانتشارها.
ترتبط اسباب التينيا الملونة بزيادة نمو فطر Malassezia الموجود أصلًا على الجلد. ومن العوامل التي قد تساعد على هذا النمو:
لذلك فإن اسباب ظهور التينيا تختلف من حالة إلى أخرى، كما أن التينيا الملونة ليست دليلًا على سوء النظافة الشخصية.
في معظم الحالات لا يكون المرض خطيرًا لدى الشخص السليم، ويمكن السيطرة على كثير من الإصابات بالعلاج المناسب. لكن إهمال بعض أنواع السعفة قد يؤدي إلى انتشارها إلى مناطق أخرى أو انتقالها للآخرين، كما أن إصابة فروة الرأس أو الأظافر غالبًا تحتاج إلى تقييم وعلاج مختلف عن العدوى الجلدية المحدودة.
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا:
الإجابة المباشرة على هذا السؤال تعتمد على النوع. السعفة الجلدية الناتجة عن Dermatophytes يمكن أن تكون معدية، وقد تنتقل من شخص إلى آخر أو من الحيوان إلى الإنسان أو عبر الأدوات والأسطح الملوثة.
أما إذا كان السؤال هل التينيا الملونة معدية، فالإجابة هي لا؛ لأن التينيا الملونة أو السعفة المبرقشة تنتج عن زيادة نمو خميرة موجودة طبيعيًا على الجلد ولا تنتقل من شخص إلى آخر.
قد يستطيع الطبيب التعرف على بعض فطريات التينيا من شكل الطفح ومكانه والتاريخ المرضي، لكن التشخيص البصري وحده لا يكون كافيًا دائمًا.
عند الحاجة قد يقوم الطبيب بـ:
وتوصي CDC بالتأكد من التشخيص عندما يُشتبه في السعفة؛ لأنها قد تشبه حالات جلدية أخرى، كما أصبحت بعض سلالات الفطريات الجلدية المقاومة للعلاج مصدر اهتمام طبي متزايد.
يعتمد العلاج على نوع العدوى، ومكانها، ومدى انتشارها والحالة الصحية للمريض. ولهذا فإن الإجابة عن سؤال ما هو علاج التينيا تختلف بين السعفة الجلدية والتينيا الملونة وإصابات فروة الرأس أو الأظافر.
عند الحديث عن علاج تينيا الجلد، يجب أولًا تحديد مكان الإصابة ومدى انتشارها. في كثير من حالات السعفة المحدودة على الجلد، يمكن استخدام مضادات فطريات موضعية يحددها الطبيب أو الصيدلي بحسب الحالة. أما إصابة فروة الرأس أو الأظافر فقد تحتاج إلى أدوية مضادة للفطريات تؤخذ عن طريق الفم بوصفة طبية.
ومن المهم عدم استخدام كريمات الكورتيزون على طفح مشتبه بأنه سعفة دون توجيه طبي؛ لأن الكورتيزون قد يغير شكل العدوى أو يجعلها أسوأ ويصعب تشخيصها.
إذا كان المريض يبحث عن كريم للتينيا أو مرهم للتينيا، فيجب اختيار المستحضر بعد معرفة نوع العدوى ومكانها؛ لأن العلاج المناسب للجلد قد لا يكون مناسبًا لفروة الرأس أو الأظافر.
يمكن علاج التينيا الملونة بمستحضرات مضادة للفطريات توضع على الجلد، مثل بعض الكريمات أو المستحضرات أو أنواع الشامبو المضاد للفطريات. وإذا كانت الحالة واسعة أو لم تستجب للعلاج الموضعي، فقد يقرر الطبيب استخدام علاج فموي مناسب.
قد تستمر البقع الفاتحة أو الداكنة بعد القضاء على الفطريات لأسابيع أو أشهر، ولذلك فإن استمرار تغير اللون لا يعني بالضرورة فشل العلاج.
البحث عن علاج التينيا نهائيا شائع، لكن لا يمكن ضمان عدم عودة كل أنواع التينيا. يمكن علاج العدوى الحالية، إلا أن التعرض للفطريات من جديد قد يسبب إصابة أخرى، كما أن التينيا الملونة قد تتكرر خصوصًا في الطقس الحار والرطب. عند تكرر الحالة قد يوصي الطبيب بخطة وقائية مناسبة.
للحد من خطر الإصابة أو الانتقال في حالات السعفة المعدية:
أما في التينيا الملونة، فقد يساعد تقليل الحرارة والرطوبة والتعرق قدر الإمكان على تقليل التكرار، وقد يوصي الطبيب بعلاج وقائي في الحالات التي تعود بشكل متكرر.
قد تسبب التينيا الملونة والبهاق بقعًا أفتح من لون الجلد الطبيعي، لذلك قد يختلط الأمر على بعض الأشخاص. لكن الحالتين مختلفتان من حيث السبب والشكل وطريقة العلاج.
|
المقارنة |
التينيا الملونة |
البهاق |
|
السبب |
زيادة نمو فطر Malassezia الموجود طبيعيًا على الجلد |
فقدان الخلايا المنتجة لصبغة الميلانين |
|
طبيعة الحالة |
عدوى فطرية سطحية |
اضطراب في تصبغ الجلد |
|
شكل البقع |
قد تكون أفتح أو أغمق من الجلد المحيط |
بقع بيضاء واضحة بسبب فقدان الصبغة |
|
القشور |
قد تظهر قشور سطحية دقيقة |
لا تكون القشور من السمات المعتادة |
|
الحكة |
قد توجد حكة خفيفة في بعض الحالات |
لا تكون الحكة من الأعراض الأساسية عادةً |
|
العدوى |
غير معدية |
غير معدٍ |
|
العلاج |
يعتمد على مضادات الفطريات المناسبة |
لا يستجيب لمضادات الفطريات ويحتاج إلى تقييم وعلاج مختلف |
|
أماكن الظهور الشائعة |
الصدر، الظهر، الرقبة، الكتفين وأعلى الذراعين |
قد يظهر في مناطق مختلفة من الجسم |
رغم هذه الفروق، لا يمكن الاعتماد على لون البقع وحده للتشخيص؛ لأن بعض حالات الإكزيما والصدفية واضطرابات التصبغ الأخرى قد تبدو متشابهة. لذلك يُفضل تقييم البقع الجديدة أو التي تستمر أو تتسع للتأكد من سببها واختيار العلاج المناسب.
رغم أن كثيرًا من حالات التينيا يمكن علاجها والسيطرة عليها، فإن بعض الحالات تحتاج إلى تقييم طبي للتأكد من التشخيص واختيار العلاج المناسب، خاصة إذا كانت الإصابة واسعة أو متكررة أو ظهرت في مناطق تحتاج إلى علاج مختلف.
يُنصح بزيارة الطبيب إذا:
يساعد التقييم الطبي في تحديد نوع التينيا بدقة، والتأكد من عدم وجود حالة جلدية أخرى مشابهة، واختيار العلاج المناسب بحسب مكان الإصابة ومدى انتشارها.
مرض التينيا مصطلح يُستخدم لوصف أكثر من عدوى فطرية، ولذلك يجب التمييز بين التينيا الجلدية المعدية في كثير من الحالات وبين التينيا الملونة غير المعدية. يختلف شكل التينيا وأعراضها وعلاجها حسب النوع ومكان الإصابة، ولا يكفي اللون أو الصور وحدها لتأكيد التشخيص.
إذا انتشر الطفح، أو أصاب فروة الرأس أو الأظافر، أو تكرر بعد العلاج، أو لم تكن متأكدًا من سبب البقع، فالتقييم الطبي يساعد على تحديد نوع العدوى واختيار العلاج المناسب وتجنب استخدام علاجات قد تزيد الحالة سوءًا.
تمت مراجعته من قبل فريق مغربي التحريري بمساعدة أطباء مختصين.
تنويه: هذا المقال لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب المختص.

يُعد فريق مغربي الصحية محتوى طبيًا تثقيفيًا يساعد القارئ على فهم الأعراض، الفحوصات، خيارات العلاج، وطرق الوقاية في مختلف الموضوعات الصحية، اعتمادًا على مصادر موثوقة وخبرة طبية متخصصة. ومنذ عام 1955، تمتد خبرة مغربي الصحية لأكثر من 70 عامًا في الرعاية الصحية المتخصصة، ضمن شبكة إقليمية تضم أكثر من 40 منشأة في 5 دول، مع اعتمادات وجوائز تعكس الالتزام بالجودة وسلامة المرضى، من بينها اعتماد عدة مراكز عيون كـ Centers of Excellence in Ophthalmology من SRC. هذا المحتوى للتوعية فقط ولا يُعد بديلًا عن استشارة الطبيب المختص.
التينيا مجموعة من العدوى الفطرية التي تختلف بحسب نوع الفطر والمنطقة المصابة. فالسعفة تسببها فطريات جلدية تُعرف باسم Dermatophytes، بينما التينيا الملونة تحدث نتيجة زيادة نمو خميرة Malassezia الموجودة طبيعيًا على الجلد.
في معظم الحالات لا يكون المرض خطيرًا لدى الشخص السليم، ويمكن السيطرة على كثير من الإصابات بالعلاج المناسب. لكن إهمال بعض أنواع السعفة قد يؤدي إلى انتشارها أو انتقالها للآخرين.
الإجابة تعتمد على النوع. السعفة الجلدية يمكن أن تكون معدية، بينما التينيا الملونة غير معدية.
قد يستطيع الطبيب التعرف على بعض فطريات التينيا من شكل الطفح ومكانه، لكن التشخيص البصري وحده لا يكون كافيًا دائمًا. قد يقوم الطبيب بفحص الجلد مباشرة أو أخذ كشط بسيط من الجلد.
يعتمد العلاج على نوع العدوى، ومكانها، ومدى انتشارها والحالة الصحية للمريض. يمكن استخدام مضادات فطريات موضعية أو أدوية تؤخذ عن طريق الفم.
لا. صور مرض التينيا قد تساعد على التعرف على مظاهر محتملة، لكنها لا تكفي للتشخيص لأن عدة أمراض جلدية قد تبدو متشابهة.